فضاء الإبداع

هذا فضاء للجميع فدعونا نحلق معا في أفق الإبداع
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إليكَ_____حنان القريشي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حنان



عدد الرسائل : 17
العمر : 33
الجنسية : تونسية
تاريخ التسجيل : 18/04/2010

مُساهمةموضوع: إليكَ_____حنان القريشي   الإثنين 06 ديسمبر 2010, 11:09 am

لا أعلم كم من خطاب قد وصلك مني سابقا كما أني لا أعلم إن كنت قد أعرتها بعضا من إهتماماتك أم لا, لكني اعلم أن خطابي
هذا سيكون الأخير

أنت, يا من عشت داخلي لسنوات, منذ سنوات أنوثتي الأولى, سأهبك آخر ما ستُورّثه يدي لورقة عذراء لم يدنسها حبر قلم من
قبل

لا تعتبر خطابي هذا رسالة, لأني لن أرجو عطفك بعد الآن و لن أتلهف على الردّ كما كنت أفعل في الماضي, أيا رجلا تخطّا معه
الكبرياء حدود حبه, بل تعامل مع ما سيصلك على أنه قصة سأقدّم لك فيها بعضا مني, بعضا قد تجهله و بعضا آخر كنت قد نحتّ جذوره بين أسطر الذاكرة, مستعملا قلمك...

قد لا تفهم ما سأكلمك عنه, فالإحساس ما كان يوما, جزءا من حياتك... حذروني من حبك, قالوا أن الرجل العملي لا يعترف بالقلب أداة للتواصل و الإتحاد في هذا العالم, الرجل العملي يحسب كل شيء بعقله, لذا فلا مكان لعواطف يمكن أن تشقيه يوما , بإعتبار أن العذاب, غريزة مرتبطة بالحب
...
كنت أراهن عليك, راهنت على حبك, تحديت نفسي و عقلي و سلمت, لقلبي زمام أمري, لكن لا أعتقد أنني أملك القوّة الكافية للصمود أمام هذا الحشد من السلبيات: جفائك, برودك, عاداتك, عرفك, عقلك ثم عقلك ثم عقلك
...
كم من مرّة عاهدت فيها قلبي على أن أريحه من هذا الألم الذي تملّكه منذ أول يوم عشقك فيه, لكني أعود و أخذله كل مرّة, أحببت عذابي معك, لا لا عفوا لم يكن عذابا, كان رغبة في العيش داخلك, أنت يا رجل الحرائق, يا من ترفض الزوار كرفضي المميت على تركك تعيش بعيدا عني, كنت تتلذذ بأرقي و أنت تعلم أن سريري ما عاد يحتويني و أصبح السهر ملازما لجسدي. ما عاد النوم يرويني و أنت, سابح في جوفه...

حكايتي معك بدأت مع أول يوم زرتك في العيادة, يعني منذ أكثر من تسع سنوات, كنت في الثامنة عشر من عمري, أعاني ألاما في المعدة و كنت أنت مع والدك تساعده و تتعلم من خبرته, أكيد أنك لا تتذكر ذلك اللقاء. صحيح أنك تكبرني بعشر سنوات فقط لكنك كنت في وقار والدك, بهرتني وقفتك, نضرة عينيك, أصابع يدك, ذلك القلم الذي تعلقه في جيب سترتك, حتي تلك الورقة التي كتبت عليها إسم الدواء الذي سأشتري, بهرتني كيفية طيّها... خرجت من العيادة حالمة, لم أكن أفكر في شيء بالتحديد لكني كنت أفكر فيك, كنت حاضرا في خاطري عنوة عني.

فكرت أن أزورك مرة أخرى على أمل أن تجمعنا صدفة تبهرني كالتي سبقتها, كنت أريد إشباع رغبة تملكتني في معرفتك, لم يكن طيش مراهقين, لكنه كان طاقة غريبة تملكت كل أوصالي, طاقة ما عرفت مصدرها, طاقة تستأجر غرفا في جسدي, إلى يومنا هذا...

عدلت على فكرة الزيارة, فلا يوجد سببا مقنعا أقوله لك, أدركت في تلك اللحظة أنك يمكن أن لا تتذكرني أصلا, فهل عرفت اسمي يومها, سؤال تجاهلته كثيرا لكنه ما بات يلاحقني, تناسيت الموضوع برمته و قررت أن لا أفكر فيك ثانية.
أعلم أني عدت بك إلى ماض يمكن أن لا أجد رواسبه في ذاكرتك, لكنه يسعدني, عندما أبحث داخلي عن تلك اللحظات النقية, الخالية من تلاعب الأيام, أشعر بأنها نافذة تبعث بي إلى ماضي أعشقه, يوم كنت لا أسائل نفسي عن ما سيحدث غدا...

رجعت لممارسة حياتي بشكل عادي, لم أعد أفكر فيك في صحوتي لكني لم أتمكن من منع أحلامي على استضافتك بين الحين و الحين... مرّت الأيام, رتيبة, عادية إلى أن قابلتك ثانية, صدفة أخرى غيرت مواقيت حبّي, أكيد أنك تتذكر تلك اليوم, لكني أردت أن أخلد تلك الذكرى في رسالتي الأخيرة.

كما علمت في ما بعد, كل مرة أشعر فيها بالحزن أتوجه للبحر أشكو له حالي, كنت جالسة على حافة البحر أختبر قوة احتماله على سماعي, حدثته بالعديد من الأشياء, تمنيت الكثير و الأكثر... سمعت وقع أقدام خلقي, فأخفضت صوتي, أحسست بيد تبعث الدفء في جسدي فانتفضت واقفة لأجد نفسي أمامك, لم أصدق نفسي... كانت مفاجئة لم أتصورها حتى في منامي, لم أسمع منك ما كنت تقول , كنت قد رحلت عن العالم الذي جمعنا, كان من الواضح أنك لم تتذكرني و أنني ما مررت على بالك أبدا بعد أول لقاء بيننا, لم أترك الفرصة تمرّ, ذكرتك بنفسي فاستأذنت للجلوس بجانبي, كانت الأحداث تتسلسل كالحلم, الهدية و راء الأخرى, لم أكن أعلم أنّ البحر سيهديني السعادة بهذه السرعة, بعثت للبحر ابتسامة شكر وبعثت لك ابتسامة شوق

"ما الذي جاء بك إلى هنا؟" كان هذا سؤالك, كنت متأكدة أنك لم تتوقع مني ذلك الجواب, فقد خرجت الجملة من فمي بغير تفكير: "كنت أبحث عنك بين أمواج البحر"... أعلم مدى دهشتك وفتها, كنت تخاطب طفلة, تجامل مريضة عادتك, لكنك ما كنت تتوقع أنك كنت تفتتح مشروع حبك لسنوات قادمة. لم تعهد أن تصرّح فتاة بحبها لرجل أحلامها, لذلك دهشت لكنك لم ترحل, لم تتركني لأوهامي, أنت من شجعني على حبك أكثر ,أشبعت جنون لهفتي عليك, قلت لك كل ما جال في خاطري و أحسست به طيلة الفترة التي لم أقابلك فيها, سمعتني من غير مقاطعة و أنا تكلمت من غير خجل إلى أن فرشت كل ذاتي بين يديك, أَتذكر ماذا فعلت أنت بعدها؟ أمسكني من كتفي و قبلتني من جبيني, كان ذلك يكفيني وقتها, لم أكن أطلب أكثر من حضنك... عاهدتني أن تفكر في أمري, لم تغلق بابك في وجهي لكنك تركته مواربا لتتمتع بزياراتي...

لن تستطيع إنكار ذلك, ألم تكن الرسائل فكرتك ؟؟ ألم تشجعني على الكتابة لك؟؟ كنت دمية سهلة التحكم و أنت الخبير, بعالم اللعب...

كبرياءك المفرط أغراني لسنوات, كنت جبلا لا تؤثر فيه العواصف و أنا أعشق ذلك, تتلذذ بضعفي إلى أن أشبعت رغبة سرّية كانت بداخلك, كل مرّة كنا نتقابل فيها تحت أقدام البحر, كنت أهبك المزيد من حبي و أنت تهديني المزيد من الأمل... إلى أن ملكت نفسي و أصبح جنوني ورقة بيضاء بين أصابعك تخرجها في الوقت الذي يحلو لك و تستعملها حسب مزاجك و طلبات قلمك.

لا أعلم كيف توهمت عشقك, كنت أميّة في الحب و يالك من أستاذ متميّز في هذه المادة بالذات , كانت مشاعري عذراء و أنت من قادها نحو دنسها الأول و الأخير فما من مغتصب لها غيرك , أيا رجل طاغيا في صمته, جبارا في حبه, داهية في قسوته...

لن أنكر حبي لك, ولهذه اللحظة أحبك, لن أخجل من قولها, لن أخبئها, لكنك ما عدت تستحقها, كنت صادقة الجوارح معك لكنك اعتديت على براءتي وأجرمت في حق أعصابي...

لم أصدق أنك كنت بهذه القسوة و الشدّة, الكل نبهني, لكنّي عشقت ظلمة العمى, كنت أنت عينيا, أنظر من خلالك و أغمض عندما تتركني... لكني أخيرا ما عدت ضريرة و ما عادت يدك هي عكازي, زالت عني غشاوة الحب الأعمى و أصبحت أميز بين من هو صادق في مشاعره و من يتلاعب بها, و أنت من له الفضل في ذلك, فقد كنت تكتب وصفة شقائي من غير قصد منك, كل يوم أتعذب فيه بسببك تنقص نسبة الضباب و يتسلل النور داخلي, رويدا رويدا إلى أن شفيت تماما, على فكرة, أنت طبيب شاطر, أهنئك...

سؤال جال في خاطري لسنوات, كيف سجنتني داخلك بإرادتي, لا أذكر موقفا واحدا كان يشجعني على حبك, لكني كنت لا أبرح سجنك, عجيب هو الحب... ما أغربه, أي لعنة أصابت قلبي؟؟ يا سيد الكوارث أين خبأت مفتاح زنزانتي؟, أطلق سراحي, لا تحكم على عمري بالإعدام, أترك لي فرصة الحياة بعيدا عنك ما دامت الحياة داخلك جحيم مطلق...

أحسست براحة مريبة بعد كتابتي لهذا الخطاب, هل هذا الإحساس الذين يعرفونه بإسم الحرية؟؟ هل تخلصت منك أخيرا؟؟ هل فارقت جسدي العليل بحبك؟ حتى لو لم أتمكن من نسيانك فلن أندم أنني عشقتك يوما, أنا الآن ناضجة المشاعر, مقبلة على حياة جديدة, يمكن أن تكون فكرة سفري هي الدواء الذي سيعينني عنك, أيا رجلا ساهرا على علّتي
...

لن أخاطب قلبك بعد الآن, وداعا يا منْبَت حزني, و ساقِيه الألم... وداعا يا من كنت طفلته أهوى لمسة من حاضره, وداعا يا من صرت
ضحيته, تخشى الحلول بين مقلتيه...

سيدي, لن أنتظر ردك, فهو ما عاد يعنيني... حافظ على كلماتك فالنساء غيري كثيرات , لن تغلب في بحثك عن لعبة جديدة , فالعالم بأكمله مقسم إلى فرعين: فرع اللعب من بني جنسي و فرع اللاعبين من بني جنسك
...



هي, من كانت زهرة في عالمك وأصبحت أنت العتمة في عالمها
تحياتي






حنان القريشي
04/12/2010
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/pages/-Hanen-Grichighghhnan-alqryshy-/25
سهرالليالى
Admin
avatar

عدد الرسائل : 61
العمر : 27
الجنسية : الحمدلله مصريه
تاريخ التسجيل : 06/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: إليكَ_____حنان القريشي   الثلاثاء 14 ديسمبر 2010, 11:21 pm

لن أنكر حبي لك, ولهذه اللحظة أحبك, لن أخجل من قولها, لن أخبئها, لكنك ما عدت تستحقها, كنت صادقة الجوارح معك لكنك اعتديت على براءتي وأجرمت في حق أعصابي...



كلماتك جمييييييييييله جدا ..حضور طاغى
احساس عالى

اطلاله رااااااااااااااااااااااائعه ناعمه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/pages/mntdy-shrallyaly/139278262753821
حنان



عدد الرسائل : 17
العمر : 33
الجنسية : تونسية
تاريخ التسجيل : 18/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: إليكَ_____حنان القريشي   الأربعاء 15 ديسمبر 2010, 1:34 am

شكرا شكرا شكرااااااااااااااااااااااااااااااا لك
كلماتك جميلة جداااااااااااا و هذا والله يسعدني Smile)))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/pages/-Hanen-Grichighghhnan-alqryshy-/25
بديعة بنمراح



عدد الرسائل : 3
العمر : 48
الجنسية : مغربية
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: إليكَ_____حنان القريشي   الثلاثاء 29 مارس 2011, 11:34 pm

المحب أبدا لن يندم على إحساس جميل غمره وجعل أيامه جميلة
لكن فعلا ما عاد يستحقها تلك العاطفة النبيلة.
استمتعت بقراءة نصك.
تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حنان



عدد الرسائل : 17
العمر : 33
الجنسية : تونسية
تاريخ التسجيل : 18/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: إليكَ_____حنان القريشي   الأربعاء 30 مارس 2011, 12:25 am

شكرا لك Smile سعدت جدااا بمرورك الجميل
تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/pages/-Hanen-Grichighghhnan-alqryshy-/25
 
إليكَ_____حنان القريشي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فضاء الإبداع :: الأدب النسائي-
انتقل الى: