فضاء الإبداع
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

فضاء الإبداع

هذا فضاء للجميع فدعونا نحلق معا في أفق الإبداع
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 سارتر والحرية في الوجودية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ضحى بوترعة
مشرف قسمي حوارات خاصة مع شخصيات مبدعة وقضايا وآراء أدبية



عدد الرسائل : 1313
العمر : 55
الجنسية : تونسية
تاريخ التسجيل : 12/05/2008

سارتر والحرية في الوجودية Empty
مُساهمةموضوع: سارتر والحرية في الوجودية   سارتر والحرية في الوجودية I_icon_minitimeالثلاثاء 24 يونيو 2008, 3:22 pm


سارتر والحرية في الوجودية

جريدة الغد
مثل سارتر جزء هام من ذاكرة الثقافة العالمية في القرن العشرين، ولعله أكثر مفكري ذلك القرن إثارة للجدل، فقد وجد لـه مريدين كثر فبيعت من روايته "الغثيان" على سبيل المثال أكثر من ستة ملايين نسخة، فالحديث عن فكرة "الانطولوجيا" أو "علم الموجود" بحثت في الحقيقة، كما ادعاها سارتر، لتحديد طبيعة الوجود عبر دراسة الوجود الإنساني، حيث بينت جلبرت فاريت في كتابها "انطولوجيا سارتر"،" بقولها:" إن نقطة الانطلاق في فلسفة سارتر ليست هي حقيقة الإنسان، أو الوجود أو الكينونة أو سوء النية بل هي ألانطولوجيا"، لذلك نجد أن تلك الفكرة سيطرت على فلسفة سارتر وعلى رواياته المسرحية وقصصه الأدبية وكتبه ومقالاته السياسية فيما بعد.

والحقيقة أن هذا التعريف يعطي الفكرة للقارئ لتفهم واستيعاب فكرة الحرية عند سارتر التي حدد بها معنى الحرية بالقول :"إن اختيار حريتك في عالم الفعل أو النشاط الإجتماعي والسياسي أو الخلق الفني شيء واختبارها في فعل الفهم والإكتتشاف شيء آخر".

قسم سارتر الحرية الى ثلاثة أقسام هي:الحرية الميتافيزيقية، وهي التي تجعل الإنسان واعياً وعياً كاملا بالحرية التي يملكها. والحرية الفنية، وهي تتمثل في إختيار حرية ألإنسان وعلاقته الفنية والخلقية بالاَخرين. والحرية الاجتماعية السياسية وهي تلك الحرية القائمة على العدم أو النفي. وبالرغم من أن سارتر اهتم بالحرية السياسية والاجتماعية في تطور "فكرة الحرية" التي نادى بها والتي تحدثت عن استعباد وقهر الحريات واستغلالها، فإنه مزج بين الميتافيزيقية والحرية السياسية لإخراج عنصر أساسي في الحياة الاجتماعية يبين الفوارق أو الصراع الطبقي.

توارت الوجودية، التي امتزجت أفكارها حول الوجود والعدم، والحرية والكائن والالتزام، بأفكار نطقت من الفكر الماركسي وأصبحت في ذمة التاريخ بعد أن انقض عليها تلامذة سارتر بداية وقاموا بنقضها على صفحات مجلة "الأزمنة الحديثة" وبين ثنايا غيرها من المجلات التي كتب على صفحاتها "رولان بارت" "ولوي ألتوسير" "وميشيل فوكو" "وجاك دريدا"، فهيأوا لزمن جديد خرجت فيه أفكار ما بعد البنيوية وما بعد الماركسية.

في سبعينيات القرن الماضي تهاوت الفلسفة الوجودية نفسها وتبخرت أفكارها حول الحرية والكائن والوجود، على عتبة تحليلات جديدة لعلاقة الوجود والمعرفة بالسلطة، واتضح أن الأفكار الوجودية الهائمة في الفكر الغربي مجرد رؤى وأفكار لا تناسب عالماً تصعد فيه الرأسمالية الغربية وتتوحش، وتتجوف من داخلها،وتتجرد من الأفكار النبيلة التي هلل لها عصر التنوير.

انتشار الوجودية

إن مآسي الحربين العالميتين، ومناخ اليأس والعدمية ساعدت على انتشار الوجودية في أوربا ولا سيما في فرنسا وألمانيا وبريطانية والنمسا، وكذلك في أميركا حتى وصل بتأثيرها إلى بعض عواصم العالم الثالث ومنها البلاد العربية، وقد تبعها الكثير من المراهقين لأنها شجعت على الإباحية والفوضى الأخلاقية والتحلل من القيم والأعراف واللامبالاة.وعلى وفق هذا أصبحت الوجودية صيحة ذلك العصر، وكانت قصص ومسرحيات سارتر من أقوى العوامل التي ساعدت على انتشارها.

في بداية الثمانينيات من القرن المنصرم، وبعد رحيل سارتر، أصبح ذلك المفكر والكاتب والفيلسوف الذي شغل الناس في جهات الأرض الأربع مجرد علامة على تاريخ مضى، ودليلاً إلى فلسفة فقدت أتباعها، وشبحاً لشهرة عاتية أطاحت عدداً كبيراً من فلاسفة الغرب ومفكريه. فمآل الفلسفة الوجودية في فرنسا خصوصاً، والغرب عموماً، يشبه مآلها في الوطن العربي، فقد ارتحلت هذه الفلسفة في أربعينيات القرن الماضي إلى العالم العربي، والشيء اللافت أنها جاءت في الكتابات الأولى للكاتب والمفكر والفيلسوف العربي الراحل عبدالرحمن بدوي الذي كتب بطريقة وجودية متأثراً بالفيلسوف الألماني مارتن هايدغر.

أثار سارتر اهتمام اكثر من جيل واحد في العالم العربي، مثل جيل الهجرة الأولى الى فرنسا، مثل توفيق الحكيم وسهيل ادريس، ووصولاً الى جيل الستينيات الذي اعتقد انه سوف يحقق مكسباً وطنياً اذا استطاع اجتذاب سارتر الى صفوف المتعاطفين مع القضية العربية خاصة بعد دعمه لاستقلال الجزائر. وبعد محاولات كثيرة في هذا الصدد، لبى سارتر دعوة الى مصر اواخر الستينيات وتحديداً في شهر آذار سنة 1967 أي قبل النكسة بقليل ولكنه زار إسرائيل بعد ذلك وأكد على حقهم بالأرض التي اغتصبوها.

انتشرت الوجودية في الوطن العربي الخارجً من حقبة الاستعمار الداخل في جحيم الصراع بين الرأسمالية والشيوعية ويتجه بخطى متسارعة لتقليد أوربا والغرب منسلخاً عن موروثه الفكري ومنظومة عقده الإجتماعي التي عاشها زمن المد الإسلامي. ثم ما لبثت أن عادت الوجودية وانحسرت مرة أخرى لأسباب كثيرة ومتناقضة أهمها عودة الكثير من الشباب الى الدين الصحيح هذا من ناحية واتجاه الكثير لتقليد الغرب بكل علاته .

في صفات سارتر

ولد سارتر حاقداً على الأشياء، في عائلة بورجوازية، ومات حاقداً، يدعي الاشتراكية واليسار ويعيش حياة الترف، وانتقد سارتر والده الذي ترك له ملامحه وكتبه: وقال"لو عاش ابي لكان ارهقني وسحقني، ومن حسن الحظ انه مات شاباً. ولم يستطع احد في العائلة ان يثير اهتمامي به، ومثل جميع معاصريه كان يقرأ الترهات، ولذلك بيعت جميع كتبه.فلم يكن يعني لي هذا الرجل الميت الكثير ". و حصل سارتر على جائزة نوبل 1964 فرفضها في العلن لكنه طالب بقيمتها في السر كما كتب احد أصدقائه. ونال في زمنه ارفع نوع من التعليم يمكن لفرنسي ان يحصله في أرقى الكليات والجامعات. وكانت مرتبته الأولى في التخرج، اما الثانية فكانت من حظ "سيمون دو بوفوار"، المرأة التي ارتبط اسمها باسمه حتى الموت. لكن بعد وفاته بدأت دو بوفوار تكتب عن الرجال الذين احبتهم في ظل سارتر. ونشرت الرسائل المتبادلة بينها وبين شاعر أمريكي. ثم ظهرت الكتب التي وضعها اصحاب وصاحبات العلاقة عن الحياة المشتركة مع سارتر ودو بوفوار. وتكشفت للناس سيرة مختلفة عما كان شائعا.

كان سارتر معظم الوقت يكتب في المقاهي. وقد وضع عمله الفلسفي الأهم"الكائن والعدم" في مقهى فلور، شتاء 1944. كان يأتي الى المقهى في الصباح، ليتمتع بالدفء وقدرة صاحب المقهى، على الحصول على الفحم برغم ظروف الحرب.

فقد سارتر بصره في نهاية عمره وأمضى عمره فاقداً لبصيرته ثم مات بعد إصابته بمرض في الرئتين عام 1980.والغريب أن الحزب الشيوعي الفرنسي رأى فيه بورجوازياً متشائماً فوضوياً مثالي الفكر يثبط عزيمة الطبقة العاملة. فيما حاربه المتدينون في الغرب بدعوى كونه ملحداً وداعية يحث على التحلل.فإذا كان هؤلاء نبذوه وهم الأهل والقبيلة متعددي الآلهة والثقافات فما حالنا نحن في ديار الإسلام نمجد من لا يمت لديننا ولا ثقافتنا وأخلاقياتنا بشيء بل على العكس من ذلك يطعن في صلب ما نعتز به ونفتخر.

اكاديمي اردني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ضحى بوترعة
مشرف قسمي حوارات خاصة مع شخصيات مبدعة وقضايا وآراء أدبية



عدد الرسائل : 1313
العمر : 55
الجنسية : تونسية
تاريخ التسجيل : 12/05/2008

سارتر والحرية في الوجودية Empty
مُساهمةموضوع: رد: سارتر والحرية في الوجودية   سارتر والحرية في الوجودية I_icon_minitimeالثلاثاء 24 يونيو 2008, 3:27 pm

كيف يمكنكم اعتقال فرنسا؟ تابع







الرئيس يهاتف السجن




يعد جان بول سارتر الفيلسوف والأديب الذي ولد 1905م، رأس الوجوديين الملحدين الذين لايقرون بوجود الله، وسارتر يعد احد رموز الفكر الغربي الحديث وهو متنوع في أنتاجه بين الشعر والرواية والمسرح والقصة القصيرة والأغنية والمطالعات الفلسفية، ومنذ البداية حقق نجاحاً شعبياً لا مثيل له في فرنسا. ونشر كتباً عديدة أشهرها رواية "الغثيان" ومسرحية " الذباب" والكتاب الفلسفي "الوجود والعدم". وفي أعقاب الحرب العلمية الثانية أصدر مجلة "الأزمنة الحديثة" كما أصدر صحيفة "اليسار" نصف الشهرية.

أثناء ثورة الطلاب 1968 في فرنسا كان سارتر محرِّضاً وقائداً، وقد جرى اعتقاله فتدخل ديغول لإطلاق سراحه هاتفاً بجملته الشهيرة " كيف يمكنكم اعتقال فرنسا". وكان من أبرز من أثر فيهمن المفكرين "هيجل" و"ماركس" و"هوسرل" و"هيدجر". ولاسيما ماركس والماركسية. وقد قال:" إن كتاباً ماركسياً جيداً واحداً هو فرصة، لكل واحد منا، كي ينجح في كتابه القادم".

يعتبر سارتر منظر الوجودية المعاصرة للوجوديون الذين يعتبرون من أشد أعداء المعرفة العقلية؛ لأن العقل لديهم لا يوصل إلى معرفه حقيقية فالمعرفة لديهم لا تأتي إلا عن طريق ممارسة الواقع ،وتعني ممارسة الواقع عندهم ممارسة تجربة القلق فهي التي تطلعنا على ذواتنا بأن ألقي بنا في الأرض وهنا عنصر مهم في الفلسفة الوجودية هي: اننا وجدنا، ولا ندري سبباً لوجودنا ومن ثم فنحن وجود بلا ماهية.

وهكذا يدور التفلسف للوجوديين حول مفاهيم المعاناة والإحباط والموت ولم يهتموا بما هو عقلي أو موضوعي. والمهم أن هناك فرعين رئيسيين للوجودية كما يذكر الدكتور" محمود حمدي زقزوق" في كتابه "دراسات في الفلسفة الحديثة" هما الوجودية المسيحية المؤمنة، والوجودية الملحدة. وأهم خصائص الوجودية بشكل عام أنها تنطلق جميعاً من تجربة حياتية يطلق عليها التجربة الوجودية وتعنى المضي نحو الموت وعند سارتر تعني الإحساس بالتقزز والغثيان والوجوديون عامةً لا يوجهون اهتماماً لغير الأنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سارتر والحرية في الوجودية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فضاء الإبداع :: المنتدى العام-
انتقل الى: